29 نوفمبر 2009

جملة اعتراضية بحجم كتاب..!



في كل رحلاتي أحملك في حقيبتي لأكتشف في مطارات الوصول أن أجهزة التفتيش أخرجتك من حقائبي دون علمي
في كل رحلاتي أحاول الهروب من قدر الرحيل بعيداً عنك و من دونك
لكن الرحلات و الحقائب و الأقدار لا تستمع لتوسلاتي
لأعود دوماً وحيدة دونك
....
ما بيننا مسافات تُقدر بالكيلومترات و أقيسها بمدى الشوق إليك .. فالمسافات بيننا أكبر من تلك الوحدات التي تخص الفيزيائيون, لأنهم يقيسون الأشياء المادية لا المحسوسة
..
تتذمر قرحة معدتي من أعصابي المُنهكة التي أرويها بفناجين القهوة السادة كأنني أتقبل العزاء في غيابك من تلك الفناجين التي تحكي حكايتي معك و مع الغياب , ذلك الثالوث الذي يصنع حكايتنا كما صنع ثالوثٌ آخرٌ عقيدةً من قبل..!
...
المسافات بيننا شبهتُها بالفواصل , لكنك رأيت أنها جملة اعتراضية ثقيلة الدم بحجم كتاب, لذا أعلن استنكاري من الفواصل و الجمل الإعتراضية , من الأفضل أن تكمل الحياة طريقها دونهم..!
...
اليوم يخبرونني إنه عيد
لكنني لم أصدقهم.
ليس في مخططاتي أن أنام في سريري متدثرة بالبرد , لأستيقظ أبحث عنك بجواري ثم أكمل يومي قائلة إنهُ عيد سعيد..!
و لأن العيد لم يمر في جدول أعمالي بعد , فإنني أقرر البكاء من تلك الرجفة التي تستولي على روحي كلما أشتقت لك أكثر, أظل أتذكر تلك التفاصيل الأولى بيننا لأرتجف من جديد كالرجفة الأولى .
..
الروح بداخلي تُشبه المصابين بأزمات التنفس حينما يختنقون , لكن للأسف لا يوجد ذلك البخاخ اللعين, فـــأختنق دون أي وعود بالنجاة , فقط أصوات معدنية تخبرني أن الحياة دونك غير مسموح بها..!
3
2
1
لا حياة حتى تنتهي تلك الجملة الإعتراضية ثقيلة الدم..!

5 التعليقات:

KHALED يقول...

كل عام وأنتى و كتاباتك الجميلة التى أستمتع كثيراً بقراءتها بخير

أحمد عبد اللطيف يقول...

نص جميل ، يعبر عن حالة صادقة ...
اعجبتني فكرة الحقائب ، والاحتفاظ بما هو ممنوع بداخلها . كلنا نحمل حقائب من نفس النوع ، ليس لان ما بها ممنوع طبقاً لما نراه نحن ، بل ما يراه الآخرون .

ربما يكون العيد القادم عيد لقاء ... وربما يتاخر العيد لكنه حتماً سيأتي .

محبتي الخاصة .

Desert cat يقول...

فى ياربى دكتورة برقة الاحساس ده فى الدنيا
بجد انتى مبدعه
كل سنة وانتى بالف خير
عيد سعيد يا ارق دكتورة فى العالم

micheal يقول...

كتاباتك دايما ليها شكل خاص يا دكتورة
تحياتي

إيناس حليم يقول...

و لأن العيد لم يمر في جدول أعمالي بعد , فإنني أقرر البكاء من تلك الرجفة التي تستولي على روحي كلما أشتقت لك أكثر, أظل أتذكر تلك التفاصيل الأولى بيننا لأرتجف من جديد كالرجفة الأولى .

حسيته اوي الجزء ده..
كتابتك راقية جدا يا اسماء وانا استمتع بها..
تقبلي مروري