
الساعة السادسة مساءاً يوم الجمعة 11 فبراير 2011
زغاريط, تهليل, تكبيرات, بكيتُ و صرخت "تنحى أخيراً" هاتفت حبيبي وجدتهُ يصرخ مثلي, هاتفت كل صديقاتي و كنا نصرخ و نبكي لقد استرد الشعب كرامته, انتصرت إرادة الشعب بعد تحدي واضح من نظام يندرج تحت عوالم الواقعية السحرية, لقد استمر ثلاثة عقود يُقنعنا أننا نختاره كل ستة أعوام بارادتنا الحرة حتى أننا شككنا في تلك الإرادة المزعومة التي تفعل أشياءاً كثيرة من خلف ظهورنا, أي فرحة تسعني؟ أي عشق للوطن يجعلني أبكي و أصرخ و أهلل و أركض , سيأتي أطفالي في مصر الرائعة التي أحبها , مصر التي أقنعنا النظام أنها مبارك, كأن من يود تنحي الرئيس يكره مصر, لو كان خطأ النظام الوحيد أنه ظل 30 عاماً فذلك يكفي.
مصر التي نحبها لأنها مصر, أول كل شيئ في أعماقنا يبدأ بها, تلك السمراء الجميلة التي أُنهكت و ظلت تنتظرنا لنجعلها تُشرق من جديد. مرتبكة جداً و فرحة جداً لأنني أتنفس هواء الحرية لأول مرة منذ ولادتي, لقد صرخت الحرية في ولادتها و كانت ولادة عسيرة و طويلة و شاقة , لقد سال دم الشهداء الطاهر ليمهد طريق الحرية , هؤلاء الشهداء لم يضع دمهم هدراً , وكم من شهداء لذلك النظام , و كم كنا سلبيين و خائفين و خانعين , لكننا كسرنا جدار الخوف و لن نخاف من جديد , عيون الشهداء تراقبكم ألا تفرطوا في حق مصر الأبية مرة أخرى. ماتوا و هم يحبون مصر و سنعيش لنحبها.
ثمانية عشر يوماً و النظام يقاتل الثورة بكل ما أوتي من أساليب قذرة , و الشباب يناضل و يستمر, جعلوهم عملاء و أصحاب أجندات سياسية و جعلوهم خونة , و لكن من انتظر التكريم من نظام قمع الحق منذ بدايتهِ؟ و كلما ازدادت حرب النظام, كان الشباب يزدادون قوة, كانوا يرددون دون هوادة
الشعب .. يريد.. اسقاط النظام
النظام الذي همش الشباب و قتل أحلامهم و اقنعهم بكل صفاقة أنهم المشكلة, كان نظام يُرسخ فكرة النظام الإلهي, لكن النظام سقط و الحرية أخذت أول شهيق للحياة
ثورتنا شعبية, طالبت بالديمقراطية و نحن جديرون بها.
فلتهتفوا للشباب الرائع و لتخرجوا كل طاقات الإحباط و نبدأ لبناء مصر الحقيقية التي ظللنا نحلم بها
سنحاكم الفاسدين و نسترد أموال الشعب, سنصلح النظام التعليمي, سنبدأ في بناء الصناعة, سنبدأ في انشاء قاعدة بحث علمية حقيقية سنفعل الكثير بإذن الله
لكن قبل كل ذلك سنقسم أننا لن نتخاذل في حق مصر و كرامتها مرة أخرى...
اللهم أرحم شهدائنا و تحية لأرواحهم النقية.
تحيـــا مصـــــر الحرة الأبية
تحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
3 التعليقات:
مبروك يا شباب مصر رفعنو راسنا عاليا..اليوم فقط تستحقون لقب مصر أم الدنيا،وأضيف أم الثوار
أسلوبك جميل ماشاء الله .. كلامك كله صدق ..
ألف مبروك .. وربنا يفتح علينا ونخلي بلدنا أجمل بلد في الدنيا
نبراس العتمة
مشوار أم الدنيا في بدايته .. و العقبى لبلاد العرب جميعاً
...
ياسمين نعمان
أشكرك على اطرائك
مبروك لنا جميعا
و الطريق في بدايته
:)
إرسال تعليق