18 مارس 2011

يا ليلة الاستفتاء آنستينا .. و جددتي الـ (لأ) فينا


بكرة يوم الاستفتاء الدستوري و في الواقع كنت هافضل ملتزمة الصمت في رأيي لأنني كنت أعتقد بأن الفقهاء الدستورين و السياسيين سيقومون بالواجب و زيادة , هناك من يقول لا للأسباب الفلانية و هناك من يقول نعم للأسباب العلانية و بذلك يحدد كل منّا بأي أفكار اقتنع, حتى وجدت أن أرض الواقع لا تمت بـ يوتوبيا التي أعتقدتها بصلة, الشوارع امتلأت بملصقات و معلقات تطالب بنعم لأنها واجب ديني و الجمعية الشرعية نزلت اعلان لطيف في الأهرام بتقول أنها بتحث على (إبداء الرأي بالايجاب) كأنهم يعني كده خلوا حد يبدي رأيه و الإخوان كل يوم في مؤتمر لـ نعم و بيوزعوا شنط أكل على الفقراء المهمشين عشان الـ نعم و بواقي الحزب الوطني شغالين على ودانه في إحياء نعم بالزعقة الحياني .. و الصراحة أنا مش ضد نعم على المستوى الإنساني خالص لكن ضد التلقين بـ نعم أو لأ

لكن الصراحة أنا مع (لأ) تماماً , سيبكم من الحاسة السادسة بتاعة طبخة الإخوان و السلفيين و بواقي الوطني ريحتها واجعة معدتي بس خلينا نفكر بالراحة , هو لو قولنا نعم.. الانتخابات هتتعمل, موش كده؟ و نستقر و كده يعني , بس الصراحة هو هيبقى استقرار تحته خراب, أولا الحياة السياسية اللي كانت ميتة ماعدا الحزب الوطني و الحزب المحظور سابقاً اللي هم الإخوان بتوع عبود الزمر _وجملته الشهيرة و ليه نكفر عمال على بطال مادام أودامنا نعمل لجنة تكفير! _ هما دول اللي منظمين حالياً و عشان أكون واقعية أنا عارفة إن حجم الإخوان ما يخضش أوي بس الصراحة مش بحب أستهين بيهم عشان عارفة أساليبهم تماما زي بواقي الحزب الوطني, المهم إن (نعم) هتؤدي إلى استقرار ظاهري و نزول الإخوان اللي منظمين نفسهم جدا و كمان هنجيب رئيس و احنا اديناه صلاحيات آلهة من غير ما نعدل حاجة في صلاحياته و ده ممكن يصنع دكتاتور جديد من غير أي تعب, و اللي بيقولوا إن مادة 189 مكرر بتلزم الرئيس الجديد بتغيير الدستور بصراحة أرد عليهم و أقولهم ابني يبقى في ايدي و أدور عليه ليه؟ الرئيس اللي معاه السُلطات دي يغير اللي هو عايزه و ماحدش يقولي التحرير موجود .. هي تبقى في ايدكم الفرصة و تضيعوها, و بعد كده نرجع ندخل المتاهة تاني؟

أسبابي لـ لأ... التعديل الدستوري لدستور سقط و بقى مهترئ بفعل كمية الترزية اللي فضلوا يظبطوا فيه على مقاس مبارك الأب و من بعده الإبن مش منطقي.. يعني شفت قبل كدا فازة اتكسرت و جبيناها و قولنا هنصقل القطع المكسورة و هتبقى قمر و هي متكسرة؟

ارجع تاني واقول هو التعديلات دي كافية فعلا؟ فين تحديد صلاحيات الرئيس يا نااااس , هو احنا كنّا بنأدن في مالطة , كمان مفيش حاجة اسمها الاستقرار وانبي يا حزومبل .. عشان الموضوع دا جابلي حساسية من أيام كلمة الرئيس السابق بتاعة عليكم أن تختاروا بين الفوضى و الاستقرار. الاستقرار اننا نعمل دستور حقيقي و مظبوط عشان نبدأ نشتغل في البلد دي , الدستور ده مش بيتعمل كل يوم و اللي بدأ حاجة يكملها. و بعد كده ازاي استنى الرئيس اللي هيطلعلي هو اللي يعمل الدستور؟ هو مش الدستور ده شريعة المتعاقدين اللي هما هنا الرئيس و الشعب؟ طيب نجيب الرئيس و بعد كده نشوف العقد هيرسى على ايه؟ ده في انهي منطق؟ يا جماعة الفقهاء الدستوريين قالوا إن دستور جديد هياخد تلات شهور, يبقى ليه مش لأ؟ الدستور ده هيبقى تأسيسي لما بعد الثورة , و مفيش حاجة اسمها ده دستور كده و كده و هنرجع نظبطه.

(لأ) بالنسبالي معناها إني بـ اطالب بوضع دستور جديد أو اعلان دستوري محدد المدة لحين وضع الدستور الجديد

(لأ) بالنسبالي إني باحمي مكتسبات الثورة و بامنع الالتفاف على مطالبات الثورة

(لأ) بالنسبالي معناها اني باخد نفس عميق و ارتب افكاري و أسس الدستور الحقيقي لبلدي و امنع أي انتهازي إنه يُنط في البرلمان أو الحكم عشان بس هو اللي منظم نفسه دلوقتي و ما صدق

و افتكروا إن الثورة دي زي العملية الجراحية الخطيرة لو ماعملناش بعدها تمريض حقيقي بنفس مهارة الجراح يبقى الجرح هيتملي صديد و يحصل التهابات و العملية هتفشل و ممكن المريض يموت.


‏هناك 5 تعليقات:

AHMED SAMIR يقول...

سواء لا او نعم
مصر فعلا بتتغير

Nada Ali يقول...

لأن مصر بتتغير :)
كان لازم أدور عليكي عشان أسلم.. وأقولك " أفتقدك للغاية" ... يارب تكوني فاكراني
ندى علي :)

أسماء علي يقول...

أحمد سمير
أكيد لكن الوعي مطلوب
...

ندى علي

طبعا فكراكي جدا :) بس انتي اللي كنتي اختفيتي في ظروف غامضة :))
مصر بتتغير بولادها و ربنا يدينا الصبر يا بُنية.. و حشاني جدا و يارب مصر بعد التغيير تخليكي ترجعي للمدونات تاني
:))
دام تواجدك يا بنوتة

ميدان التحرير اليوم يقول...

أول مرة أزور مدونتك القيمة .. تهنئتي لك على المجهود المبذول والرائع..

كريمة سندي يقول...

التغيير يحتاج لوقت أطول من لا أو نعم الله يوفقكم