09 يونيو 2010
خارج النص
15 ديسمبر 2009
تأملات
-->
04 ديسمبر 2009
الموت متسللاً
يأتي الموت متسللاً دوماً..
ديسمبر 2005
بهدوء أتى الموت لي, لأصبح بكل بساطة يتيمة الأب في ليلة و ضحاها
دون مقدمات , فقط رحيل سريع , منذ أربعة أعوام أحاول التخلي عن حكاياتي الأخرى لأحكي عنه, لكنني لم أستطع يوماً , فــمازلتُ أبحث عنه في أركان المنزل , و أسمع صوت مفاتيحه استعداداً لدخول المنزل, و أظلُ مترقبة و الصوت يدوي دون أن يدخل من الباب, يرهقني ذلك الحنين لكل حكاياتنا المشتركة .
في أول مرة فازت لي قصة ساخرة , كانت عنهُ , لقد قرأها و ضحك ناظراً لي دون أي تعليق, بعدها داوم على قراءة ما أكتب مبتسماً .
...
أحاول منذ أربعة أعوام أن أمحي أصواتهم و صراخهم حين خروج نعشهِ لكن الأصوات لها صدى يبقى العمر كله .
لازلتُ أتوسل للنسيان أن يخدرني حتى أنسى تلك التفاصيل التي جعلتني تقبلت التعازي صامتة , البكاء بعد خروجهِ من البيت كان يجافيني و يصر أن أظل صامتة.
....
لقد أصريتُ أن آراه بعدما فارقته الروح, تمالكت نفسي و همست له بأن الوقت مبكراً لرحيله و انتظرت الرد و لم يرد.. فقط شعرتُ بابتسامته المواسية للآخر مرة..
...
في المآتم أبكيه , ربما لأنني لم أبكيه حينها بما يليق بوداع طويل يمتد العمر بأكملهِ.
لقد ترك بعض سخريته التي مازالت تلازمني في أحلك المواقف , حتى أنني حينما قدمت التعازي في ديسمبر وفاته ثلاث مرات لآخرين نال منهم الموت , أخبرتُ أصدقائي أن ديسمبر يتعامل كما يحدث في نهاية السنة المالية و أي مستحقات يجب أن تسترد حتى لو في الموت..!
...
في موتهِ أصابني الصمت , كنت أحاول أن اتأمل الحياة دون ورقة (السيلوفان) التي كانت تُغلفني , حاولت أن أستمر في الحياة دون أن أبحث عنهُ حينما تصل الأمور إلى نهايات مُغلقة, لكن النهايات المُغلقة هي دأب الحياة ..
..
وجود الأب يجعلنا ننام مطمئنين أن هناك من يحمي ظهورنا , هناك السند .. فــ حينما تحاول النوم بعمق فـــ تكتشف أن تلك الحياة ولت دون أن تعي كم هي مُرهِقة مسؤلية مواجهة الحياة دون سند ..
في المعارك يجب أن يغطي أحدهم ظهرك فـــدونهِ يخترقك الرصاص دون رحمة ,و حينما يسقط حاميك, عليك أن تظل واقفا على قدميك بقوة حتى تموت بشرف لا يماثل شرف معركتك التي يأتى فيها الرصاص من خلفك دوماً لـــ يقتلك.
لذا أسير في الحياة منذ أربعة أعوام دون من يحمي ظهري و كل الرصاص يأتيني من الخلف ..
..
دوماً يأتي لي ديسمبر بحكايات موت جديدة , لأبكي والدي بنضج أكثر , لقد فهمت الآن معنى رحيلهِ , معنى أن أحاول الحياة في غابة لا تعترف سوى بشريعتها , أن يصبح صوتي أقوى و ملامحي صلبة لكن بقلب يحمل الحنين لمن رحل دون وداع يليق مني, لمن رحل قبل أن أحكي له كل حكاياتي و قبل أن يقرأ كل جنوني .
لقد رحل قبل أن أمزجهُ في أحزاني و همومي لـــ أولد من بصيرته.
20 نوفمبر 2009
و عاد بنزقهِ من جديد
أخبرني بثقة بالغة أن الحب تلاشى منذ بضعة أيام ..!
في البداية لم يحدث شيئ , بمرور الوقت وجدوا أن الحب لم يعد موجودا في أي مدينة على وجه الأرض, الأنباء تتوالى , الأحبة يقتلون بعضهم, يهجرون بعضهم, الآباء تخلوا عن أبنائهم , الجيوش برُمتها تركت أوطانها لمن يدفع لها أكثر!
لم يعد هناك طبيعيون سوى مَن ضمائرهم قوية حد التصدي لاختفاء الحب لكن الاكتئاب أصابهم لأن ايمانهم بضمائرهم وضعهم في مفترق الطرق الذي مزقهم.
أخبرتهُ ببعض السخرية أن يبحث عن المسئول؟ أم أن كيوبيد لم يعد قادراً على أداء عمله؟؟, نظر لي بصمت و نهض دون كلمة واحدة.
الحيرة تمكنت مني , لماذا لم أشعر بتلاشي الحب؟ لماذا أنا من دون الجميع؟ ربما هناك الكثيرين أمثالي , ربما لأنه لا يوجد حبيب لدي؟ بالأحرى لايوجد من يمارسون فعل الحركة في قلبي, لقد أصبح خالياً من البشر , يدق لأسباب فسيولوجية بحتة لا أكثر , لقد جاء اليوم الذي يفخر أصحاب القلوب الفارغة بأنهم نجوا بأنفسهم كما يبدو لي , لقد جاء آوان الابتسام بسخرية من النظريات البائسة عن الصداقة و الأبوة و الإنتماء و الحبيب।
حينما تنام و أنت الشخص الوحيد بين زمرة الأوغاد الذين حولك من يلقون عليهِ بنظرات الشفقة لأن قلبك لم يعد يحمل أي شيئ بداخله لتستيقظ في يوم آخر لتجد أنك من يُلقي نظرات الشفقة الظاهرية المُحملة بكم من الأحقاد , أكبر أحلامي الخيالية لم تتوصل يوماً لحل مثالي و رائع مثل ذلك . مع الوقت بدأت الأخبار تنتشر ,لقد أصبح كيوبيد طاعناً في السن و لم يعد قادرا على رمي سهامه الطائشة, لقد أثقلتهُ القرون الفائتة بالحكمة النهائية , لقد فعل الحب أكثر من الثورات و الحروب و معاهدات السلام , السهام لم تكن طائشة كما يثرثر الجميع طوال الوقت , فحينما أحبت البيضاء ذلك الرجل الأسود حينها الحب أذاب كل العنصرية بهدوء كما لم يستطع مارثن لوثر كنج أن يفعل , لكن الجميع طوال الوقت يتهم الحب بالطيش و الجنون , لذا قرر كيوبيد الإعتزال ليقضي بقية الحياة بجوار حبيبته بسايكي, تاركاً الحياة للعقلاء جدا الكارهين للحب ..!
أصبحتُ ازداد كآبة يوم بعد يوم , لم تعد فرحتي بالتشفي في الآخرين ممتعة , لقد أخبرني أحدهم منذ زمن أنني لا أحب سوى نفسي , ربما معنى ذلك أن باختفاء الحب قد كرهت نفسي..!
استندتُ على مسند الفوتيه و نهضت بتثاقل , نظرت في المرآة التي بجوار الباب , دققت النظر أكثر , لم أرى سوى امرأة لم تحب يوماً و لم يعد حتى باستطاعتها أن تحب نفسها, يبدو أنّي ككثير من البشر لم أفهم ميكانيزم الحب سوى بعد تلاشيه .
(حالات الانتحار أصبحت في أعلى معدلاتها) يخبرنا أطباء علم النفس أن حالات الانتحار تزداد مع هؤلاء من لم يحبوا سوى أنفسهم و ماعاد باستطاعتهم حتى ممارسة الأنانية.
بدأ الهمس بين الناس يزداد في استحياء , لقد عاد كيوبيد , يبدو أن بعضهم توسل لفينوس أن تؤثر عليه , و البعض يقول أن كيوبيد مازال يحمل نزق الأطفال مهما أصبح طاعناً في السن و أراد فقط بعض اللعب , لكن أقوى الهمس أن كيوبيد أراد منّا أن نتعلم احترام الحب و حينما تعلمناه عاد بنزقهِ من جديد....
15 نوفمبر 2009
ذيل و كائن فضائي طيب بحق..!
-->أعيشُ دوماً بشخصيتين , أحدهما على الورق و الأخرى في الواقع , بعض التركيز يُجدي كي تحدد مع من تتعامل لأنني لن أجعلهم يعالجونني .. من هم..؟ إنهم هم هؤلاء من يبحثون عني طوال الوقت و من مخبئي أؤكد لكم أنني لست مصابة بأي بارانويا ..!
13 نوفمبر 2009
عن ليليث..أحكي
كانت ليليث هي الشهوة .. الإغراء.. الغواية في صورتها البكر
غواية خالصة , إنها سارقة الضوء, المخلوقة من طين مثلها مثل آدم في الخلق الأول,
المتمردة منه و الهاربة من جنة عدن,, لذلك خُلقت حواء المرأة الثانية من ضلع آدم و لم تُخلق من طين مثله
و ظلت ليليث هي الشبق , و الغواية
و حواء الإنكسار و الطاعة
و لأنها من الطين مثل آدم فإنها تمردت , طالبت بالمساواة , لم تنكسر
بل غوايتها كانت أشد من غواية الحية , و جمالها سحر بشعرها الطويل و فتنتها
إنها النداهة ...ليليث جنية مغوية،
المرأة المدمرة الخالدة بكل سحرها الذي لا يقهر والجهنمي. تشد الرجال للمغامرة ,تتوثب في روحهم لتقودهم نحو هلاكهم
كل حفيدات حواء مستهم روح ليليث , روح التمرد من ليليث, و الانكسار من حواء ,لكن أجمل الغواية من روح ليليث..!
و لأن كُتّاب الأساطير دوماً من الرجال , فإنهم على الرغم من اعترافهم بهيمنة قوة و اغراء و اغواء ليليث
إلا أنهم جعلوها المطرودة من السماء بتمردها على آدم , و ابتدعوا التراتيل التي ساقوها للنساء كي يرددوها حتى تبتعد عنهم ليليث لأنها كما أخبروهم تقتل الأطفال حتى وهم أجنة في أرحام أمهاتهم
حتى تصبح ليليث اليائسة في الحياة كالشيطان ذاته , المطرودة من الرحمة
حتى تتعظ حفيدات حواء من مصير من تتمرد على آدم , المتمردة عليه مطرودة من الرحمة , من الأطفال , من الحياة
لقد حكوا حكاية ليليث حتى يكون الدرس المُستفاد واضح دوماً في أعين النساء
إنها البغي المقدسة التي أرسلتها الآلهة الكبرى عند خلق الكون كي تغوي الرجال, إنها الهواء الحار الذي ينشط وقت ولادة النساء فيقتلهن مع أطفالهن
إنها التي تعيش في قفر أدوم, وحيدة , ربما شريدة, كما يحكي لنا العهد القديم , لها أجنحة ساعدتها على الهروب من جنة عدن..!
على الرغم من كثرة الأقاويل عن ليليث إلا إنها ظلت روح التمرد و الغواية داخل كل أنثى
لقد غضبت على آدم و حواءه , لتظل لعنتها تطارد كل آدم ,و حواء لم تعد حواء الأولى
لكنها المزيج من حواء و ليليث..!
19 أكتوبر 2009
آلهة لا تقبل القرابين
15 أكتوبر 2009
انصهار
أمتثل للجاذبية
تشربني الأرض
و تبتسم برضا
لأبقى في باطنها
أحاول من جديد التجسد
في الخريف ينهشني الذبول
29 سبتمبر 2009
تهويدة حزينة
الآوان لم يحن بعد , كل اعتقاداتي عن وجود الأمان و الحياة هي سراب أتخيلهُ في يومٍ لأستيقظ صباحاً مجمدة لا أجد أي شمس تعلن عن دفء الحياة أو اشراقات الصباح و دونما أي شيئ يحميني .







