25 أغسطس 2009

ماسكرا.. (فوضى)



مياه مندفعة ، غزيرة ، تغرقني تماماً ، فتثير غيظي بشكل لافت ، وتستوجب مني الكثير من الجهد كي لا أصرخ في وجوههم ، موبخة إياهم على إفسادهم شعري ، الذي خرج للتو من تحت يد كوافيري باهظ الثمن . أحاول قمع غضبي الناجم عن تلويث الماسكرا لخديّ بشكل مثير للضحك ، بينما أتخيلني بعينين متنمرتين يقفزُ السخط منهما ، وأشعر بأسناني تصطك ببعضها بقوة ، فتحدث صوت طرقعة مسموعة ، ويرتجف جسدي كله ليعلن اعتراضهُ على أوامر عقلي بالثبات .


في سخط يتحرك الجمع ، أو يثبتون في أماكنهم ، أو يفترشون الأرض ، منهم من يتقافز في وجه المياه ، أو يعطيها ظهره ، أو يفر هرباً من قوتها ، لكن الحقيقة التي أعلمها وحدي أن سخطهم لا يرقي لسخطي ، فالمياه المندفعة التي تُشعل الغضب و لا تطفئهُ على الإطلاق ، لطخت خديّ بالماسكرا ، وبللتْ شعري .
لا أعلم يقيناً من ابتدع هذه الفكرة الحمقاء لفض الجموع..! لا بد أنهُ أحد كارهي النظام جدا ، لكن ما ذنب مكياجي في كل تلك الفوضى التي أصابتهم..!
تمتليء أذنيّ بصرخات عالية ، و أصوات معترضة ، وضوضاء غارقة في مياه غزيرة مازالت تحممنا . كم أنثى مثلي غضبت على فوضى مظهرها؟ كم رجل تحسّر على بذلته الوحيدة التي يوفرها للمناسبات الهامة؟ فضلاً عن الاوراق والنقود المبتلة .
ربما من اخترع هذه الطريقة كان يود إلحاق أضرار مالية تجعل محدودي الدخل ، أو معدوميه ، يكفون عن فعل ذلك مرة أخرى ، أتُرى أصاب ؟!
خط بارليف المنيع قضوا عليه بالمياه المندفعة ، فما بالنا ببعض المهمشين المنكسرين!
لا يهمني كل ذلك ... فليذهب هؤلاء المنكسرون الحالمون إلى الجحيم . بنطلوني الجينز صار مبللاً، وبلوزتي التصقت بصدري ، ويجب أن أعبر للشارع الآخر حيث ينتظرني رجل كبير يعشق البنات الجميلات . لو تأخرتُ أكثر من ذلك سينتابه القلق ، سيهاتفني علي موبايلي بغضب . ألتفتُ حولي فلا أجد مخرجاً ، حتي السماء اختبأت خلف سحابة مارقة ، وأعلن الليل عن نفسه في وسط النهار . تواتيني رغبة شيطانية لأمسك أحد خراطيم المياه وأفرقُ بها هؤلاء الحمقي . ما سبب المظاهرة ؟ سألتُ أحد الواقفين بجواري ، فنظر إليّ مدهوشاً كأنني أهنته ، وأدار وجهه للجانب الآخر ليسأل جاره ، الذي نظر في صمت وظل يهذي بحروف لا تشكّل كلمات. سألت آخر ، فابتسم لي ببلاهة وأشار بيده إلي خديّ الملطخين بالأسود ، ولم يُجب .
حاولتُ المرور بين الحشود ، فلمحتُ أحدهم يرتدي كاباً به رسمة لرجل وسيم له شارب يرتدي قبعة عليها نجمة ، سألته عنهُ ، أجابني بأنه جيفارا ، رمز الثورة في كل مكان . رد آخر متحسّراً علي أيام جيفارا وأمثاله ، فتذكرتُ شعري المبلل من نبرة الحسرة في صوته. لم يكن هناك كوافيرات باهظة الثمن مثل الآن ، فكّرتُ وواصلتُ إقتحامي .
كانت المياه تأتيني من جانبي الأيمن بكثافة . ما ذنبي أنا في أن مكتب الرجل الكبير ، الذي يحب البنات الجميلات ، يقع في احدي بنايات حي عريق ، أقصد كان عريقاً حينما كانت الحياة تحتمل ابتسامة صافية لا إصطكاك أسنان .
أذهب إليهِ كي أكون إحدي البنات في مكتبه الفخم ، بنت جديدة حلوة يمتص حلاوتي مغلفاً أوراقي في ملف أنيق يحمل رقماً في أرشيف الموظفات . هو رجل طيب ، يوظف البنات الحلوة التي يمتصها ، لم يُلق يوماً بواحدة إلى الشارع الذي كان عريقاً دوماً ، بإستثناء قليلات أُلقي بهن لأنهن حالمات جدا ، حلمن بأكثر من رقم في أرشيفه !
خرجتُ من بين الصفوف بمعجزة ، لكنني الآن مبللة و ناقمة . الماسكرا لا زالت تسيل بسوادها الفاحم على خديّ ، ورغم أن المياه توقفت عن اغراقي ، إلا أن دموعي تهرب مع رنات موبايل يرتجف في بنطلوني الجينز .

***
تم قراءة القصة و مناقشتها على البرنامج الأوربي مع د\سحر الموجي يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2009

18 أغسطس 2009

الفانوس الأحمر!



منذ ألف عام لم أنم كالأطفال
طفولتي رحلت مني دون عودة
تاركة بقايا الحنين بلون الأرق
....


أحمرٌ كان ذلك (الفانوس) الأول في حياتي, أحملهُ في كفي دون مشقة تُذكر

لم أعلم حينها أنني يجب أن أُلقي تعاويذي بصوتي الطفولي الحاد و المزعج في آنٍ واحد , لأصنع أسطورتي الخاصة مع فانوسي
لكنني لم أعرف تلك الكلمات حينها التي تصنع أساطير الأطفال!


ليس قلة معرفة مني , لكنني ما يطلقون عليه ابنةُ الرجال, إنني طفلة أبي الوحيدة و المتشبهة بهِ حد النفور و المشاكسة, تربيتُ كأنثى تمنّوا يوماً في سرهم أن تكون ذكراً, لذا كنتُ دوماً أتصنع أنني رجلاً كبيراً لأتساوى بأبي, تناسيت أنني أنثى ..و لم أفطن _سوى متأخرا_ أن طفولتي أيضاً منسية.
كانت هدايا أبي دوماُ أشياء جادة, تُشبههُ كما تشبه ما تصّنعتهُ, لم يعتقد يوماً أن هدايا الأطفال ستثير فرحتي

لذا جاء أول فانوس متأخراً
كنتُ في الثامنة من عمري!
و حينها لم أخيب أفكار أبي, لأنني بكل بساطة لم تُصبني أي فرحة أو دهشة بذلك الشيئ الأحمر الذي يضيئ
كانت تنقصني الطفولة و التعاويذ!

..
كان من الممكن أن أعلم تلك العادات من هؤلاء الأطفال حولي,
لكن أبي أطلق اسماً يليق بتشبثي بوحدتي
القط النفور
نعم .. كنتُ أبتعد جدا عن البشر أو احتمالات وجودهم, لذا جاء الفانوس الأحمر دون تعويذته!
...

مؤخرا حصلت على أنوثتي عندما أصابني العشق, لأطلب بتمرد طفولي أنثوي من حبيبي أن يُهديني فانوساً أحمر اللون ليس كبيراً كي أستطيع أن أحملهُ في كفي و اشترطتُ عليه كمن يتحايل على الزمن بأن يكون ذلك الأحمر لا يرقص .. لا يغني .. و لا يفعل تلك الأشياء العجيبة التي تخص زمننا الحالي!

لأنني قررتُ أن أمسك فانوسي الأحمر
و بصوتي الذي مازال مزعجاً أتلو تلك التعويذة بعدما أهداها لي العمر الفائت

حالو يا حالو
رمضان كريم ياحالو
حل الكيس و ادينا بقشيش
لنروح ما نجيش يا حالو!


24 أبريل 2009

ذكرياتٌ مغموسة بطعم الشيكولاتة..


الأيام لا تتشابه , أعلم ذلك جيدا ..
**
لكنني أحياناً أحصل على أيامٍ مغموسة بطعم الطفولة , تنافس مذاق الشيكولاتة ..!




أغمس أيامي طوال الوقت في ذكرياتي , بعض أيامي مالحة , بعضها الآخر لاذع يجعل الروح تقشعر مثل مذاق البرتقال الأخضر الذي لم يكتمل نضجه , لكن قليلة جدا تلك الأيام الطفولية الرائقة ..
دوما لا أقصد أن تتكون أيامي من الماضي فقط , لكنه واقع لا أملك أمامه سوى المشي على نصل الماضي بكل هدوء حتى لا أفقد توازني ...
**
أشعر أن ألعابي تبتسم لي , أناوش عرائسي الصغيرة , أبحث عن كوب كاكاو بديلاً عن القهوة ..!
**
منذ زمن لم ألملم خصلات شعري المتناثرة كي أصنع منها (قُطتين) لا أعلم مااسمها بالعربية الفصحى و لا أهتم , لكنني أعلم أنني فعلتها اليوم ..
**
أبحثُ في قاع مكتبتي عن أول كتيب (فلاش) اشتريتهُ من (مصروفي) , أبحث عن هوامشي الطفولية و حلول الألغاز , ثم أجد صفحة الكلمات المتقاطعة تبرق من نظافتها لأتذكر كم أكره هذه اللعبة و كم حاولتُ أن أقهر شعوري بالفشل معها لكنني كنت أتركها من كثرة الملل , طفلة ملول كنت لأصبح أنثى بالصفة ذاتها .
**


كنتُ دوما أحمل هواية عجيبة لطفلة رقيقة مثلي .. اصطياد النمل , اهااا كنتُ طفلة سادية اذا استمتع بتعذيب الكائنات الضعيفة , لكنني كنت رقيقة كالحلم ..
اسمع ضحكات متخابثة ان كنت كالحلم أم الكابوس , لقد كنت أرق حلم أيها السيدات و السادة بالطبع ...!


لكن لن أنفذ طفولتي بحذافيرها اليوم , لن اصطاد اي نمل خاصة أن البحث عنه في منزلنا هو مهمة مستحيلة في حد ذاتها , و لن ألعب بالكبريت كما هي دوما عادة الأطفال الهادئين أمثالي , لن أمارس أي نوع من المقالب بتاتا ..
فقط سأستعيد تلك الذكريات و أحتضن طفولتي التي لم تشي يوما على الاطلاق بأنثى كئيبة مثلي ..


**

لأنني كنتُ طفلة وحيدة لذا كنتُ أجيد صناعة احتفالات خاصة بي , أول احتفال أقمته حينما أكتمل لدي خمسين كتابا في مكتبتي .. أخرجتهم من المكتبة لأتأملهم كنت أماً رحيمة جدا معهم , أخاف عليهم من أي خدوش أو تمزق , كنت يومها في الصف الرابع الإبتدائي ...


و هكذا ظللت أمارس احتفالاتي كلما اقتنيت مجموعة جديدة , حتى تناسيت تلك العادة مع الزمن , مكتبتي فاضت الكتب فيها عن الألف , كما فاضت فرحة الطفولة إلى بارئها منذ زمن أيضاً..


يبدو للبعض حينما يرى العاب (الميكانو) في غرفتي أنها تنتمي لطفولتي , لكنهم لا يعلمون أنني مارست تلك اللعبة بعد تخرجي من الجامعة , وقعت في غرامها لذا اشتري كميات (ميكانو) و بكل هدوء أمارس لم مكوناتها و تركيبها لتطمئن نفسي أنني قادرة على لملمة شيئ و اعادة تركيبه ليصبح شيئا مفهوما في النهاية ..!
....
يوما كتبت صديقتي :
(يقولون ليت الشباب يعودُ يوماً و أنا أقول ليت الطفولة أبدية البقاء)


أتذكر مقولتها كثيرا و أحاول العزوف عن كلمة ليت لأنني لو واربت لها الباب لأصبحتُ أتمتم بكلمة ليت طوال حياتي ...



.....
طفولتي هدهدتني اليوم بحنو بالغ , ليت كل أيامي تصبح ذكريات مغموسة بطعم الشيكولاتة .....

15 أبريل 2009

لماذا يصنعون فواصل الصمت بين الأغاني..!



لماذا يصنعون فواصل الصمت بين الأغاني؟


نعم يصنعونها تواطئا مع أمي , على الرغم أنها لم تشارك يوماً في أي شركة انتاج للموسيقى أو الغناء ..


لكنهم بالرغم من ذلك اتفقوا معها , ليس جنونا صدقوني ..


بعد مشاحنة طبيعية جدا بيني و بينها , وضعت تلك السماعات المتصلة بالكمبيوتر حتى ألغي صوتها ,مُنطلقة في براح افتراضي ,, هناك في ذلك البراح وجدت ذاتي .. ضمدت جراحي .. صنعت جنونا افتراضيا ثم تسلط الهاجس الإفتراضي ليصبح واقعيا خارج أي افتراضات ..


صوت الأغاني يغطي على صوتها .. لا أسمعها .. أرى بطرف عيني حركة يديها العصبية التي تدل أن هناك بعض الكلام يُقال لكنني لا أسمعه .. حتى جاءت احد الفواصل اللعينة بين الأغاني .. و هو مايعني لحظة صمت تجعلني أستمع لبعض الكلمات ..


(يقولون أن معيشتك هناك غيرتك ......)


ثم أغنية جديدة بدأت لتُخفي كل ذلك الكلام مرة أخرى
تباً لهم .. هم دوما عنصر ثالثا في حياتي معها .. هم دوما يقولون و يتغامزون و يثرثرون ,,
هم دوما هنا خصيصا لكي يتدخلوا في حياتي على الرغم مني , على الرغم أنني لم أعرف يوما من هم ,, و بالتالي لم أمارس قهري عليهم بالتدخل في حياتهم ..
دوما حينما أواجه أمي ببعض المنطق تهرب سريعا المجاراة لتخبرني عنهم ..
هؤلاء الكائنات الغير مرئية سوى في حياتي .. دوما يصدرون أحكاما لم أعرف يوما كيف علموا تفاصيل حياتي التي لا تعرف تفاصيلها سواها ,,
المنطق لا يجوز فهو شيئ من الإثم إن لم يكن الإثم كلهُ ..
صمت جديد
ذلك الصمت الذي يشبه نافذة تُفتحُ فجأة على الجحيم ,, ليعاودني بعض لفح النيران الغير صديقة بالمرة ..


(خالك لن يوافق على .....)

خالي..!
ألف لعنة عليه , ذلك الذئب الذى تفنن يوما في ايذاء أبي _رحمه الله_ , من يوافق على ماذا ..!
إنه شخص لا أحمل له سوى كرها , شخص أتمنى تعذيبه بكل ما أحمل من مقدرتي على الكره , شخص لم أحمل له يوما أي ود أو رحمة بهِ , حتى في حياته هو انسان يرقى لدرجة اللا انسان ..
يحاول أن يتظاهر أنه أصبح جيدا و رائعا لكن كيف يتغير الشر ليصبح حكمة !
لماذا ذلك البغيض يحمل أي مقدار من التحكم في حياتي , لو كان أبي مازال يواصل حياته ماكنتُ رأيت ذلك الشيطان في حياتي ..
كلا إنه ليس شيطانا .. الشيطان له هدف في الدنيا , لكن هذا ال .. الذي لا أجد مايصفه ماهو إلا شيئ ما يستحقه أن أسحقهُ يوما فقط ..
أدري أن العفو عند المقدرة , لكن لا مقدرة لدي على الصفح , أبي الذي تعذب يوما من ذلك الخال , كيف أنسى كل جلطة كانت تصيبه لأن قلبه ما تعود على الدناءة يوما ..


...


صمت جديد


لكن دون كلام يتسرب لي
لأنها خرجت من غرفتي .. صمت .. لكن أصوات الجحيم أصبحت داخل ذاتي ..
ليبقى سؤالي يلحُ على خاطري


لماذا يصنعون فواصل الصمت بين الأغاني..!


28 فبراير 2009

انعكاسات


الحياة
.
بعض من النزق يفيد فما كانت يوما تستحق الجدية لأنها أكثر سهولة من فك ضفيرة بنت بريئة, لكنها أيضا أكثر صعوبة من أن تعيد براءة ذات البنت بعد فك ضفيرتها .
..
.
الضفيرة
.
قانون متفق عليه بأنها براءة ضمنية , لذا إن لم يتكفل أي شيطان بفكها فإن الزمن يقوم بهذا الدور البسيط .
..
.
الشيطان
.
كائن جميل , متأنق و يحمل دوما باقة ورد تناسب كل زمن .. لكنه حريص بعض الشيئ لأنه يصر على الحصول على ثمن الورد بطريقته .
..
.
العشق
.
صلاة العمر المقدسة لآلهة لم تؤمن بالصلاة يوماً و لن تؤمن.
..
.
الذكريات
.
طوق ماسي متفرد , يخنقنا كلما توغلنا في الزمن.
..
.
هم .. هؤلاء
.
ثعابين فجأة تلدغك مسممةً دمك ,, ثم يأتي دوما من يسحب السم منك ليُسقيك الترياق .
..
.
الرحيل
.



قارب يمر دوما في كل البحار , و من يهرب في الصحراء منه فإن نوح يهبط ليبني سفينته ثم يرسل الله الطوفان .
..
.
النهاية
.


شيئ بديهي جدا .. و الأكثر بداهة أنه يُعلن أن الحياة لا تستحق التناحر .. فالنهاية هي الموت الذي آتٍ لا ريب فيه .


رسائل ....


رسالة (1) :
.
أنتم .. كنتم يوما تتوسدون القلب ,, الآن بأظافركم تحاولون نهش ما تستطيعون مني لكنكم في غمرة تغيركم لم تلاحظوا كم طالت أظافري ..
لذا كفاكم و ابتعدوا ..



رسالة (2) :
.
أنا .. توسدي كيانك يا فتاة , لتظلي دوما هنا ضد كل من يحاول حتى الإقتراب ..!
ربما يوما تُصبحين بعد أن أمسيتِ ..
....
بعدما انتهيت من انعكاسات تفكيري
فقط وددتُ أن أوضح أنها ليست عملاً أدبياً لكنها شيئ من انعكاس النفس
...
.
.
.

20 فبراير 2009

ما كنتُ يوماً يهوذا..!

ً

تصلبونني على صليب خداعكم

ما اتعظتم يوما من يهوذا

و لا اتعظتُ يوما من دور المسيح على أرضكم

..

لعلني لم أكن المسيح ..

لم أكن الملاك ..

لكنني يوما ما كنت يهوذا ..!

..

أسرد أحلامي منذ يوم ولادتي, فما أصبحت الأحلام حقيقة و لا أصبحتم يوما جديرين بانسانيتكم .

ذلك الحلم المستحيل بأنني الخامسة في صديقات الطفولة , تحطم عند أول صخرة حقيقية ,

لذا فقدتُ اثنتان في رحلة تبشيرية للحقيقة المُجردة .. يكفيني من تبقّين , لأن حلم الصداقة عند الكثيرين لم يتحقق يوما ..

..

حلم المستقبل مازلتُ أرسمه على رمال متحركة , كل يوم يمحوه الطقس .. لأعود بهدوء لأرسمه من جديد

و لم أتعلم حتى اليوم بناء سور يحمي رسوماتي ..

..

حلم العشق..

فالعشق عندي ينتظر التجسد

و ما من تجسد يكتمل دون فداء

و لقد انتهى الفداء منذ عهد المسيح ..!

..

نفاقكم ,كذبكم ,غبائكم , و غيرتكم .. كلها أشياء أنهكتني..

طريقي مستقيم لا يحتمل الدوائر و لا حتى المستطيلات

لكن طرقكم _للأسف_ كلها دوائر لا تملون من الطواف فيها ..

..

لذا كل من يجد أنه يطوف في دائرة فليبتعد عن طريقي .

..

أعلم أنكم ترونني غريبة

لكنني طلبتُ شفاعة ريتا*

لذا فلا تستغربون ..

..

ها أنا أشعل الشموع

مُنتظرة المستحيل ..

***

ريتا : القديسة ريتا شفيعة المستحيلات عند المسيحيين .

15 ديسمبر 2008

رواية (عشق البنات).. للرائعة هويدا صالح

بعد الغياب الطويل عن مدونتي الذي يعود لأسباب تتعلق بالكسل .. قررت مصالحة نفسي و مصالحة أصدقائي ببوست يختلف جدا
.
.
اليوم جئت أخبركم عن شخصية من أجمل و أروع من قابلت
.
إنها الأديبة و الناقدة هويدا صالح ..
.
.
لقد صدر لها رواية (عشق البنات) عن دار الهلال عدد نوفمبر 2008
.
.
.
السيرة الذاتية :
.
.

(هويدا عبد القادر صالح )
.
دبلوم الإرشاد النفسي والصحة النفسية من جامعة عين شمس 1992
.
دبلوم من المعهد العالي للنقد الفني ـ أكاديمية الفنون 2007 .
.
أطروحة ماجستير في النقد الثقافي ( صورة المثقف في الرواية المصرية الجديدة )
.
مجموعة قصص " سكر نبات " ـ الهيئة العامة لقصور الثقافة ـ 1996
.
رواية " عمرة الدار " ـ طبعة أولى ـ الهيئة العامة لقصور الثقافة ـ 2007 ـ طبعة ثانية ـ دار فكرة للنشر والتوزيع ـ 2008
.
.
تحت الطبع:
.
ـ مجموعة قصصة بعنوان بنت وحيدة وصورة معلقة على جدار.
.
ـ مجموعة قصصية (كان يحب الموسيقى).
.
ـ قراءة ثقافية للأدب المصري القديم بالاشتراك مع الدكتورة سمية رمضان والروائية صفاء عبد المنعم.
.
ـ قراءة ثقافية في أدب مصر الحديثة بالاشتراك مع الدكتور محمود الضبع والروائية صفاء عبد المنعم .
.
.

مجموعة أبحاث:
.
.
1 ـ بحث عن طرائق السرد في الرواية الجديدة ـ قدم لمؤتمر الرواية لعام 2007 ـ في المجلس الأعلى للثقافة .
2 ـ بحث عن صورة المرأة في الحضارات القديمة مصر القديمة نموذجاً.
3 ـ بحث عن صورة المرأة في السرديات العربية ( قدم لمؤتمر البشروش في تونس في الفترة من 14 / 4 2007 حتي 17 / 4 / 2007).
4 ـ بحث عن سؤال الكتابة بين الذات النسوية والذكورية ( قدم لمؤتمر إقليم القاهرة في الواحات البحرية ).
5 ـ مجموعة مقالات في النقد الفني التشكيلي والسينمائي والدراما التلفزيونية .
.
.
.
عن روايتها (عشق البنات)
.
.

تقيم ورشة الزيتون بالقاهرة ندوة لمناقشة رواية (عشق البنات)
للروائية هويدا صالح وذلك يوم الخميس الموافق 18 ديسمبر 2008 في تمام الساعة السابعة والنصف مساء
يشترك في المناقشة كل من:
الدكتور حسين حمودة أستاذ الأدب بجامعة القاهرة
.
الدكتور سيد ضيف الله أستاذ الأدب بالجامعة الأمريكية
.
الناقد الشاب عمر شهريار
.
ويدير اللقاء الشاعر والناقد شعبان يوسف
.
نرجو حضور الجميع (الدعوة عامة)
.
.
العنوان
القاهرة-شارع سليم الأول مقر حزب التجمع ورشة الزيتون
.....
.
.
بالطبع العزيزة الرائعة هويدا صالح هي أروع شخصية ستقابلونها
أديبة رائعة و قبل كل شيئ شخصية تحمل أجمل صفات الإنسانية
طيبة قلب لن تجدونها في هذا الزمن سوى لديها
أزمتي الدائمة أنني لا أستطيع الكلام بإفراط عن من أحبهم حقا
...
.
.
ملحوظة: اصدارات دار الهلال تكون مع توزيع أخبار اليوم ..
.
.
مبروك صدور روايتك يا أديبتنا الرائعة
لكِ خالص حبي و مودتي
.
.

10 أكتوبر 2008

تدوينة ثرثرة




.

.

.

.


ألوان الطفولة الزاهية



تلك التي نتذكرها ضبابية



لأن الذاكرة أصابها عُطل..!

.
.
.


عدتُ من جديد بعد اجازة طويلة عن التدوين ,,الغريب أنني دونكم تائهة و الحياة تحمل مللا لا أحتمله



.


.


.



سافرت عشرة أيام وعدت أحمل متاعي من أمراض الإرهاق.. الأنفلونزا و اخواتها



و على من يعرفني أن يأتي بكيس ورقي مليئ بالليمون و البرتقال و بعض أغاني منير.!


.

.

.





تلك هي الحقيقة..!


امممممم

عيد مولدي كان يوم 28 سبتمبر


و أكملت 24 عاما..!


بعضكم يعلم عمري الحقيقي و بعضكم سيرفع حاجبه الأيمن أو الأيسر _لا يهم_ و يتسائل عن امكانية رؤية بطاقتي..!


في الحقيقة أحيانا أشعر أنني أصغر من ذلك بكثير و أحيانا أشعر باحتياجي الشديد للعكاز كي (اتعكز) عليه ...

بعد 24 عاما أحمل حصيلة جيدة من التعلم و الجنون و بعض الإنكسارات التي ولدت لدي بعض (المقاوحة) أو العناد مع الواقع

لذا ابتسموا لأنني مازلت أواصل الحياة..!


لكن في النهاية أحذركم من تلك الطلبات التي على غرار أين (التورتة) و تلك الأشياء التي علمها لكم الفرنجة ..!



لأنني توقفت عن تلك الأشياء الطفولية منذ أكملت 21 عاما ..!


(بالطبع لا مانع لدي أن يُحضر أحدكم تورتة بالشيكولاتة اذا سمحتم لألتهمها بنفس راضية)

و مادمتُ اليوم صريحة معكم إلى حد أنني أخبرتكم بحقيقة عمري لذا توجب أن أخبركم أن ما أعتقده البعض خاطئ

هممممممم

تتسائلون ماهو الذي أعتقده البعض ..!

أنا غير متزوجة و لم أتزوج و بديهي أنني غير مطلقة لأسباب تتعلق بأنني لم أتزوج حتى الآن وبذلك لا يوجد لدي أطفال...!!

بعضكم أختلط عليه الأمر بين قصصي وبيني:)

.

.

.

.



انتظرونا يوم 19 أكتوبر

امممممممممممم

هناك تساؤل يسأل من نحن و ماذا ستنتظرون معنا ..!

اذا ادخلوا على الرابط الآتي

http://laila-eg.blogspot.com/

.

.

.

.

في نهاية ذلك البوست الثرثار كصاحبته

أخبركم أنني اشتقت لكم

و في الواقع أجمل ماكان في اجازتي أنني قابلت شخصيتان رائعتان في ندوة للشاعر الجميل سالم الشهباني

الأديبة و الناقدة هويدا صالح

شخصية تحمل طيبة تتسع العالم كله

و المترجم والأديب أحمد عبد اللطيف


و عجزت عن مقابلة بقية أصدقائي..!

25 سبتمبر 2008

شيئ من اغتراب الذات

.
.
.
تتشابك الأشياء و الخطوط على ملامحنا لتصنع بعض تجاعيد العمر ..
لتصبح ملامحنا هي تأريخ لكل ما حدث \ذبل\مات\انتهى
.
.
.
***
.
.
.
اغتربُ مني كما يحدث دوما عند كل خط فاصل في حدود عمري ..
الخطوط الفاصلة كثيرة إلى حد أن حياتي كلها خطوط فاصلة متشابكة تصنع الحنين المنساب في طرق حلم بعيد آت أو منتهي لكنه بعيد ..
حينما يأتي الإغتراب يستوطنني الخوف طارحاً ثمار العودة إلى رحم أمي ..
لكن في اللحظات الأخيرة للعودة أجد أن رحم أمي لن يحميني من هواجسي بداخله لذا أتسمرُ متصنعة قوة وهمية تأتي من ترياقٍ وهمي أصنعهُ من ذات الوهم الذي أصنع به ابتسامتي كل صباح ..
ذلك الوهم الذي يُعين ذاتي على المجادلة بأن الحياة رائعة على الرغم أنني لم أرها يوما كذلك ..!
يأتي اليقين متبخترا أمامي يُغريني أن أتبعهُ..
أتبعهُ بالطبع
ثم
في غمرة العمر المُنساب في الوصول له _فهو المراد_ أجد أن من\ما أعتقدتهُ يقين هو شيئ من وهم صنعته أو صنعه الآخرون لكن في النهاية بضع أوراق ذابلة تساقطت من عمري على الرغم من كل شيئ
أودع كل عام ورقة ذابلة تتساقط من شجرة العمر ..
أودعها مختزلة نفسي من حسابات ما مضى مني
يقينٌ أن أنتظر الحلم لكنه غباء أن يكون اليقين والحلم من الوهم
.
.
.
و الخوف أن أكون أنا دخان وهمي من نار لم توجد يوما ..

***

.

.

بعض من هواجس اقتراب ذكرى يوم مولدي..!


15 سبتمبر 2008

انشغال



i`m sooooo busy

it`s horrible

ther`s many tasks making me soooo crazy

بعض الأشياء أخذتني من مدونتي ومنكم

لذا أعتذر جدااا عن هذه الفترة ..

أعرف أنكم تقدرون كل شيئ

و أشكر كل من سألوا عني فقط هي فترة مليئة بالأشياء و الأعمال

و حتى الذهن ليس صافيا على الإطلاق

فقط سامحوني فهو غياب اضطراري

لعلكم لا تعلمون أنني حقا أشتاق لكلماتكم ومدوناتكم و نصوصكم

أشعر أن هناك شيئ منقوص و أن حياتي تفتقدكم

أفتقدكم جدا ..

****

دون تعليقات على غرار

هي بتتفلحص علينا و بتفهمنا إنها تعرف تكتب انجليزي و الكلام الرائع ده

أنا كتبت التعليق الإنجليزي لأني كنت حساه بالإنجليزي أكتر مش أي فلحصة يعني..!

08 أغسطس 2008

نسيج عنكبوت و تراب




بعدٌ جديد لاغتراب النفس في طرقات غير مأهولة سوى بالحزن ..
أتوحدُ مع نفسي من جديد وأغادرُ عالمكم المأهول بالكذب والجنون منتقلة إلى عالمي المأهول بالوحدة و الإغتراب والتيه داخل دروب انشطار الذات ..
تنشطرُ ذاتي بين الخوف والموت وحيدة في رقعة فراغ داخل النفس .. انسحبُ تاركة ثوراتي و جنوني خلفي كي يظلوا صورة دائمة للروح الهاربة ..
تضحكونَ مع صورة ..!
تتحدثونَ مع صورة..!
أما أنا ..
لستُ هنا ...
****
أواجه أوراقي الصفراء المهترئة في ديواني الوحيد كي أحاول أن أجدد أوراقها وأتيممُ بترابها .. اتخذ من خيوط العنكبوت التي حول ديواني مسكناً لي .. وأظل انسجُ خيوطاً جديدة حولي لعلها تُخبئني بعيداً عنكم ..أرسمُ ظلالاً صفراء جديدة على متاهاتي من التراب ..

****

أحاولُ كتابة كلمات جديدة في ديواني على ورق أبيض.. أكتب وأكتب حتى تنتهي أحبار دمي ..ل أجد في النهاية ورقة صفراء مهترئة تشبه كل ديواني..!

أجمع ذاتي من انشطاره .. أكبلُ خوفي بنسيجِ عنكبوت .. وأغلفُ الوحدة بورقةٍ صفراءٍ من أوراقي ..لكن نسيج العنكبوت ضعيف .. والورقة مهترئة..
لذا يظلا معي في منفى نفسي..
****
قلبٌ ميتٌ بينكم ...
مهما حاولتم ..
قلبي مات و كفنته بنسيجِ العنكبوت ..
و دفنتهُ تحت التراب ..
وظللتُ بجانبهِ أنسجُ كفناً من خيوطِ العنكبوت لي ...

26 يوليو 2008

تدمير..فقط..


بكل هدوء أغلقت هاتفي معلنة أنني اكتفي من هذه الدنيا اليوم , كف ذلك الهاتف منذ زمن أن يأتي بكلمات عن الود ..العشق ..الصداقة..
فقط هي مواعيد ..أشغال ..مصالح ..

كفت الدنيا أن تعتبرني طفلة تحتاج التدليل فقد كبرت ..!

شغلتُ حاسوبي و وضعت أغاني منير وأنغام كلها وبأعلى صوت تتدفق الألحان والأصوات التي مع الزمن أصبحت ذكرى عشق قديم لهم.. أعد قهوة مغلية.. وأصبها وأنا أحدق فيها لأنها صديقي الوحيد الذي يؤذيني دوما ولكنها الصديق الوحيد.. أجلس أمام الشاشة أحدقُ في الدوامات الملونة وأنا أشعل عودا من الكبريت ليبدأ مشوار سيجارة جديدة معي..


(عنيكي تحت القمر كيف الكلام والخوف)


تررررن ترررررررن


اللعنة نسيت أن هناك هاتف منزلي.. لذا بكل إختناقي أرد بصوت قاسي نوعا

نعم.. من معي؟؟

نعم أعرفك جيدا ولكن الكلام لن يكون بيننا بصورة ودية أبدا .. والقضايا مازلت مستمرة .. وسأخبرك شيئا مهما .. سأغلق الخط الآن..!


أغلقتُ الخط .. يخبرونني أنني اصبحت سيدة أعمال .. قوية أنا .. سمعت أنهم يقولون أنني صعبة..
خوووووف هو ماأشعر به وفقط.. أبكي من خلف تلك النظارة السوداء .. وأجمل مافيها أنها آخر موديل لذا يلتفتون لروعتها ولا يلتفتون للضعف الذي يشع من خلفها..


أيضا لست شخصية جيدة..

نعم قوية .. لأصل لرفاهية الإكتئاب كان يجب أن أقف لأصرخ بعلو صوتي كذبا .. أجلد ذاتي دائما .. لكنني واثقة أنني لو ظللت ببرائتي لكنت الآن في أقرب قفص حيوانات يملكه رجل لم أحبه..


يوما وقفت أمام احد القضاة وأخبرته بالحقيقة كاملة وكنت حقا على حق.. لكن الخصم كذب لذا بكل بساطة كسب هو القضية.. (أضحك بهستيرية وتدمع عيناي ) أجمل شئ أنني يوما كنت حقا أصدقُ كلام الحكومة و ذلك أكثر شيئ يوضح سذاجة تاريخي .. وعندما فهمت الحقيقة كرهتهم.. صمتُ فترة .. ثم اكتئبتُ فترة .. ثم قررتُ أن أكون مثلهم ..


أحببت زوجي .. لم أر غيره يوما .. كان يشك أنني بعلاقة مع غيره وبكل بساطة اتهمني بكل شئ ..

لذا بكل بساطة تليق بذئب جريح جعلته يطلقني و يفلس ويغلق بابه على نفسه .. ولم أسامحه يوما و لن ..

لذا أستمر في جلده .. وأتلذذ بتذوق قطرات دمه..


(ماااااااااما)
أطفئتُ السيجارة سريعا .. ونظرت لها متسائلة:

ماذا هناك جميلتي؟


(أين الشيكولاتة؟؟ هل التهمتيها بدلا مني ..؟؟)


أخبرتها بإبتسامة حنونة:


والدك جاء وأنتِ نائمة ليضربني وأخذها..!

25 مايو 2008

يوم يشبه الأيام


اقرأ قصيدة تجرحني .. ابكي .. ثم اضحك .. أشتعل ثورة على أيامي ؟!
لذا أقيل أيامي من عمري وأظل مجهولة بلا أيام!!
أنظر في المرآة أرى طفلة تعدى عمرها قرون من الزمن ..
أثور على المرآة .. وأغير لون شعري ..
وأجعله أقصر من أيام فرحي..
لكن القلب لم تفلح به كل عمليات (النيو لوك)
استمع لأنغام (مابحبش) فقد أعطتها لي صديقة يائسة مثلي ..
ثم أغلقها استمع ل (زوربا) .. أرقص عليها .. وأبدل مواقع قدمي بسرعة أكثر مما توقعت يوما ..
ثم لقد ارتطمت بالسريروألم يفوق الحد..حتى الرقص عندي ينتهي بالألم ..
أحيانا أشعر أن حياتي كلها تصب في مصب الألم !!
***
أصنع كوبا من القهوة الغامقة المغلية .. دون سكر .. وارتشفها ..
الغريب أنني أشعر أن حالتي النفسية أكثر اشراقا بعد القهوة .. حتى أنني أتخيل أن الحياة ممكنة..
***
استمع ل أوبرا (كارمن)
اندمج ..
أغضب ..
أحزن..
يقتلني الغضب والألم..
فقط..

10 فبراير 2008

احداثيات وهم..!

دعوني أحلم على كف الواقع ..أستنشق شرايين الحلم ,
أبحث عن الدفئ في عروقه, أتمدد في احداثيات الوهم ..!
قلب هنا .. احساس هناك ..
بعض من الصبر يكتنفني..
بعض من الهدوء يدثرني ..
..........
كُلها احداثيات حلم من الوهم ..
لكنني أود أن استرخي بين كفي الحلم على وسادة الوهم أنام..!
...
واقعي أصبح يدثرني بالثلوج ..
عروقي تجري بها زخات من الثلج ..
أرتعش ثم أرتعش ..من وقع أقدام الواقع على جثتي ترتعش خلاياي رعشة ماقبل الموت ..
...
لذا أتركوا الحلم يحتضنني ..
اتركوا الوهم يأخذني في غيبوبته ..
اتركوني ..
فقط أود الموت من دون وجع آخر ...
تتثاقل خطواتي في حدود القلق وتتراجع خطوات من الذهول
لأستنشق دمائي المتجلطة على حافة احداثيات الوهم..!
أُمسك بالشفق ..
أتوسل للشمس أن تظل .. لعلها تذيب ثلوجي ..
في غمرة القتال بين الواقع والوجع يتناثر حُلمي
وتتهدم احداثيات الوهم تحت وطأة زخات دمائي المتجمدة..!
...
وأبقى في قبر قلبي ..أتمنى الحلم والوهم ..!

07 فبراير 2008

مناضلة للوهم


تأتي الأحلام متشبثة بقطار جديد من الوهم تتسرب إلى أيامي يسبقها بوق القطارات ..

أنتظر القطار وهو يحمل حُلمي الجديد ولكن لا جديد..!

أتعلم الجنون على خطوط الطول والعرض ..

ويبقى العرض النهائي هو جنوني الأبدي..!

أكون كليوباترا في عشقها ومصريتها ويتخلى عني العشق ومصر أيضا ..

انبهر بردود الأشياء في حياتي وهي مختلفة عن ردود الأفعال التي أقتلها عند بداية طرحها في حقولي ..

وألبس ثوب مزركش بتفاصيل عربية لأثبت عروبتي في مسابقة تعر لصالح استمرار الحروب الصليبية على العرب ..

وابتسم عندما ينتخبوني وأخرج على وسائل الإعلام بإبتسامة عريضة عن دور الإنتشار في تحسين صورة العرب ..

ويصوت العرب لي في جميع المحافل لأمثلهم بعروبتي المتمثلة في زركشة ثوبي..!

يُغلق الستار ..

وانزل من على مسرح الحياة وأغير ثوبي وألبس شادور ايراني

وأخبركم أن الإحتجاب هو أفضل طرق المواجهة ..

سأتعبد في اختفائي ويوما دون أي مقاومة سننتصر ..

ويهلل لي المُغلقين وينغلقوا ..

وبعد الإنغلاق أعود أهلل للسلف و تهللوا ..

ومن نشوة التهليل نسقط كما نسقط دوما في نشوتنا ..

ونعتنق سبلا جديدة لننهض ..

هناك من يستند على الجنون مثلي وهناك من يستند على حزبه الأوحد..!

يعاودني الخوف من يوم لا يمل تكرار نفسه لذا أدجج نفسي وأنفجر ..

لأفجر كل أحلامي في غمضة بصر ..

ويخرج نعيي أنني مناضلة كنت طوال حياتي..!!