-->
15 ديسمبر 2009
تأملات
-->
04 ديسمبر 2009
الموت متسللاً

يأتي الموت متسللاً دوماً..
ديسمبر 2005
بهدوء أتى الموت لي, لأصبح بكل بساطة يتيمة الأب في ليلة و ضحاها
دون مقدمات , فقط رحيل سريع , منذ أربعة أعوام أحاول التخلي عن حكاياتي الأخرى لأحكي عنه, لكنني لم أستطع يوماً , فــمازلتُ أبحث عنه في أركان المنزل , و أسمع صوت مفاتيحه استعداداً لدخول المنزل, و أظلُ مترقبة و الصوت يدوي دون أن يدخل من الباب, يرهقني ذلك الحنين لكل حكاياتنا المشتركة .
في أول مرة فازت لي قصة ساخرة , كانت عنهُ , لقد قرأها و ضحك ناظراً لي دون أي تعليق, بعدها داوم على قراءة ما أكتب مبتسماً .
...
أحاول منذ أربعة أعوام أن أمحي أصواتهم و صراخهم حين خروج نعشهِ لكن الأصوات لها صدى يبقى العمر كله .
لازلتُ أتوسل للنسيان أن يخدرني حتى أنسى تلك التفاصيل التي جعلتني تقبلت التعازي صامتة , البكاء بعد خروجهِ من البيت كان يجافيني و يصر أن أظل صامتة.
....
لقد أصريتُ أن آراه بعدما فارقته الروح, تمالكت نفسي و همست له بأن الوقت مبكراً لرحيله و انتظرت الرد و لم يرد.. فقط شعرتُ بابتسامته المواسية للآخر مرة..
...
في المآتم أبكيه , ربما لأنني لم أبكيه حينها بما يليق بوداع طويل يمتد العمر بأكملهِ.
لقد ترك بعض سخريته التي مازالت تلازمني في أحلك المواقف , حتى أنني حينما قدمت التعازي في ديسمبر وفاته ثلاث مرات لآخرين نال منهم الموت , أخبرتُ أصدقائي أن ديسمبر يتعامل كما يحدث في نهاية السنة المالية و أي مستحقات يجب أن تسترد حتى لو في الموت..!
...
في موتهِ أصابني الصمت , كنت أحاول أن اتأمل الحياة دون ورقة (السيلوفان) التي كانت تُغلفني , حاولت أن أستمر في الحياة دون أن أبحث عنهُ حينما تصل الأمور إلى نهايات مُغلقة, لكن النهايات المُغلقة هي دأب الحياة ..
..
وجود الأب يجعلنا ننام مطمئنين أن هناك من يحمي ظهورنا , هناك السند .. فــ حينما تحاول النوم بعمق فـــ تكتشف أن تلك الحياة ولت دون أن تعي كم هي مُرهِقة مسؤلية مواجهة الحياة دون سند ..
في المعارك يجب أن يغطي أحدهم ظهرك فـــدونهِ يخترقك الرصاص دون رحمة ,و حينما يسقط حاميك, عليك أن تظل واقفا على قدميك بقوة حتى تموت بشرف لا يماثل شرف معركتك التي يأتى فيها الرصاص من خلفك دوماً لـــ يقتلك.
لذا أسير في الحياة منذ أربعة أعوام دون من يحمي ظهري و كل الرصاص يأتيني من الخلف ..
..
دوماً يأتي لي ديسمبر بحكايات موت جديدة , لأبكي والدي بنضج أكثر , لقد فهمت الآن معنى رحيلهِ , معنى أن أحاول الحياة في غابة لا تعترف سوى بشريعتها , أن يصبح صوتي أقوى و ملامحي صلبة لكن بقلب يحمل الحنين لمن رحل دون وداع يليق مني, لمن رحل قبل أن أحكي له كل حكاياتي و قبل أن يقرأ كل جنوني .
لقد رحل قبل أن أمزجهُ في أحزاني و همومي لـــ أولد من بصيرته.
20 نوفمبر 2009
و عاد بنزقهِ من جديد
أخبرني بثقة بالغة أن الحب تلاشى منذ بضعة أيام ..!
في البداية لم يحدث شيئ , بمرور الوقت وجدوا أن الحب لم يعد موجودا في أي مدينة على وجه الأرض, الأنباء تتوالى , الأحبة يقتلون بعضهم, يهجرون بعضهم, الآباء تخلوا عن أبنائهم , الجيوش برُمتها تركت أوطانها لمن يدفع لها أكثر!
لم يعد هناك طبيعيون سوى مَن ضمائرهم قوية حد التصدي لاختفاء الحب لكن الاكتئاب أصابهم لأن ايمانهم بضمائرهم وضعهم في مفترق الطرق الذي مزقهم.
أخبرتهُ ببعض السخرية أن يبحث عن المسئول؟ أم أن كيوبيد لم يعد قادراً على أداء عمله؟؟, نظر لي بصمت و نهض دون كلمة واحدة.
الحيرة تمكنت مني , لماذا لم أشعر بتلاشي الحب؟ لماذا أنا من دون الجميع؟ ربما هناك الكثيرين أمثالي , ربما لأنه لا يوجد حبيب لدي؟ بالأحرى لايوجد من يمارسون فعل الحركة في قلبي, لقد أصبح خالياً من البشر , يدق لأسباب فسيولوجية بحتة لا أكثر , لقد جاء اليوم الذي يفخر أصحاب القلوب الفارغة بأنهم نجوا بأنفسهم كما يبدو لي , لقد جاء آوان الابتسام بسخرية من النظريات البائسة عن الصداقة و الأبوة و الإنتماء و الحبيب।
حينما تنام و أنت الشخص الوحيد بين زمرة الأوغاد الذين حولك من يلقون عليهِ بنظرات الشفقة لأن قلبك لم يعد يحمل أي شيئ بداخله لتستيقظ في يوم آخر لتجد أنك من يُلقي نظرات الشفقة الظاهرية المُحملة بكم من الأحقاد , أكبر أحلامي الخيالية لم تتوصل يوماً لحل مثالي و رائع مثل ذلك . مع الوقت بدأت الأخبار تنتشر ,لقد أصبح كيوبيد طاعناً في السن و لم يعد قادرا على رمي سهامه الطائشة, لقد أثقلتهُ القرون الفائتة بالحكمة النهائية , لقد فعل الحب أكثر من الثورات و الحروب و معاهدات السلام , السهام لم تكن طائشة كما يثرثر الجميع طوال الوقت , فحينما أحبت البيضاء ذلك الرجل الأسود حينها الحب أذاب كل العنصرية بهدوء كما لم يستطع مارثن لوثر كنج أن يفعل , لكن الجميع طوال الوقت يتهم الحب بالطيش و الجنون , لذا قرر كيوبيد الإعتزال ليقضي بقية الحياة بجوار حبيبته بسايكي, تاركاً الحياة للعقلاء جدا الكارهين للحب ..!
أصبحتُ ازداد كآبة يوم بعد يوم , لم تعد فرحتي بالتشفي في الآخرين ممتعة , لقد أخبرني أحدهم منذ زمن أنني لا أحب سوى نفسي , ربما معنى ذلك أن باختفاء الحب قد كرهت نفسي..!
استندتُ على مسند الفوتيه و نهضت بتثاقل , نظرت في المرآة التي بجوار الباب , دققت النظر أكثر , لم أرى سوى امرأة لم تحب يوماً و لم يعد حتى باستطاعتها أن تحب نفسها, يبدو أنّي ككثير من البشر لم أفهم ميكانيزم الحب سوى بعد تلاشيه .
(حالات الانتحار أصبحت في أعلى معدلاتها) يخبرنا أطباء علم النفس أن حالات الانتحار تزداد مع هؤلاء من لم يحبوا سوى أنفسهم و ماعاد باستطاعتهم حتى ممارسة الأنانية.
بدأ الهمس بين الناس يزداد في استحياء , لقد عاد كيوبيد , يبدو أن بعضهم توسل لفينوس أن تؤثر عليه , و البعض يقول أن كيوبيد مازال يحمل نزق الأطفال مهما أصبح طاعناً في السن و أراد فقط بعض اللعب , لكن أقوى الهمس أن كيوبيد أراد منّا أن نتعلم احترام الحب و حينما تعلمناه عاد بنزقهِ من جديد....
15 نوفمبر 2009
ذيل و كائن فضائي طيب بحق..!
-->أعيشُ دوماً بشخصيتين , أحدهما على الورق و الأخرى في الواقع , بعض التركيز يُجدي كي تحدد مع من تتعامل لأنني لن أجعلهم يعالجونني .. من هم..؟ إنهم هم هؤلاء من يبحثون عني طوال الوقت و من مخبئي أؤكد لكم أنني لست مصابة بأي بارانويا ..!
13 نوفمبر 2009
عن ليليث..أحكي

كانت ليليث هي الشهوة .. الإغراء.. الغواية في صورتها البكر
غواية خالصة , إنها سارقة الضوء, المخلوقة من طين مثلها مثل آدم في الخلق الأول,
المتمردة منه و الهاربة من جنة عدن,, لذلك خُلقت حواء المرأة الثانية من ضلع آدم و لم تُخلق من طين مثله
و ظلت ليليث هي الشبق , و الغواية
و حواء الإنكسار و الطاعة
و لأنها من الطين مثل آدم فإنها تمردت , طالبت بالمساواة , لم تنكسر
بل غوايتها كانت أشد من غواية الحية , و جمالها سحر بشعرها الطويل و فتنتها
إنها النداهة ...ليليث جنية مغوية،
المرأة المدمرة الخالدة بكل سحرها الذي لا يقهر والجهنمي. تشد الرجال للمغامرة ,تتوثب في روحهم لتقودهم نحو هلاكهم
كل حفيدات حواء مستهم روح ليليث , روح التمرد من ليليث, و الانكسار من حواء ,لكن أجمل الغواية من روح ليليث..!
و لأن كُتّاب الأساطير دوماً من الرجال , فإنهم على الرغم من اعترافهم بهيمنة قوة و اغراء و اغواء ليليث
إلا أنهم جعلوها المطرودة من السماء بتمردها على آدم , و ابتدعوا التراتيل التي ساقوها للنساء كي يرددوها حتى تبتعد عنهم ليليث لأنها كما أخبروهم تقتل الأطفال حتى وهم أجنة في أرحام أمهاتهم
حتى تصبح ليليث اليائسة في الحياة كالشيطان ذاته , المطرودة من الرحمة
حتى تتعظ حفيدات حواء من مصير من تتمرد على آدم , المتمردة عليه مطرودة من الرحمة , من الأطفال , من الحياة
لقد حكوا حكاية ليليث حتى يكون الدرس المُستفاد واضح دوماً في أعين النساء
إنها البغي المقدسة التي أرسلتها الآلهة الكبرى عند خلق الكون كي تغوي الرجال, إنها الهواء الحار الذي ينشط وقت ولادة النساء فيقتلهن مع أطفالهن
إنها التي تعيش في قفر أدوم, وحيدة , ربما شريدة, كما يحكي لنا العهد القديم , لها أجنحة ساعدتها على الهروب من جنة عدن..!
على الرغم من كثرة الأقاويل عن ليليث إلا إنها ظلت روح التمرد و الغواية داخل كل أنثى
لقد غضبت على آدم و حواءه , لتظل لعنتها تطارد كل آدم ,و حواء لم تعد حواء الأولى
لكنها المزيج من حواء و ليليث..!
19 أكتوبر 2009
آلهة لا تقبل القرابين
15 أكتوبر 2009
انصهار
أمتثل للجاذبية
تشربني الأرض
و تبتسم برضا
لأبقى في باطنها
أحاول من جديد التجسد
في الخريف ينهشني الذبول
29 سبتمبر 2009
تهويدة حزينة
الآوان لم يحن بعد , كل اعتقاداتي عن وجود الأمان و الحياة هي سراب أتخيلهُ في يومٍ لأستيقظ صباحاً مجمدة لا أجد أي شمس تعلن عن دفء الحياة أو اشراقات الصباح و دونما أي شيئ يحميني .
19 سبتمبر 2009
شريط ساتان
25 أغسطس 2009
ماسكرا.. (فوضى)
في سخط يتحرك الجمع ، أو يثبتون في أماكنهم ، أو يفترشون الأرض ، منهم من يتقافز في وجه المياه ، أو يعطيها ظهره ، أو يفر هرباً من قوتها ، لكن الحقيقة التي أعلمها وحدي أن سخطهم لا يرقي لسخطي ، فالمياه المندفعة التي تُشعل الغضب و لا تطفئهُ على الإطلاق ، لطخت خديّ بالماسكرا ، وبللتْ شعري .
لا أعلم يقيناً من ابتدع هذه الفكرة الحمقاء لفض الجموع..! لا بد أنهُ أحد كارهي النظام جدا ، لكن ما ذنب مكياجي في كل تلك الفوضى التي أصابتهم..!
تمتليء أذنيّ بصرخات عالية ، و أصوات معترضة ، وضوضاء غارقة في مياه غزيرة مازالت تحممنا . كم أنثى مثلي غضبت على فوضى مظهرها؟ كم رجل تحسّر على بذلته الوحيدة التي يوفرها للمناسبات الهامة؟ فضلاً عن الاوراق والنقود المبتلة .
ربما من اخترع هذه الطريقة كان يود إلحاق أضرار مالية تجعل محدودي الدخل ، أو معدوميه ، يكفون عن فعل ذلك مرة أخرى ، أتُرى أصاب ؟!
خط بارليف المنيع قضوا عليه بالمياه المندفعة ، فما بالنا ببعض المهمشين المنكسرين!
لا يهمني كل ذلك ... فليذهب هؤلاء المنكسرون الحالمون إلى الجحيم . بنطلوني الجينز صار مبللاً، وبلوزتي التصقت بصدري ، ويجب أن أعبر للشارع الآخر حيث ينتظرني رجل كبير يعشق البنات الجميلات . لو تأخرتُ أكثر من ذلك سينتابه القلق ، سيهاتفني علي موبايلي بغضب . ألتفتُ حولي فلا أجد مخرجاً ، حتي السماء اختبأت خلف سحابة مارقة ، وأعلن الليل عن نفسه في وسط النهار . تواتيني رغبة شيطانية لأمسك أحد خراطيم المياه وأفرقُ بها هؤلاء الحمقي . ما سبب المظاهرة ؟ سألتُ أحد الواقفين بجواري ، فنظر إليّ مدهوشاً كأنني أهنته ، وأدار وجهه للجانب الآخر ليسأل جاره ، الذي نظر في صمت وظل يهذي بحروف لا تشكّل كلمات. سألت آخر ، فابتسم لي ببلاهة وأشار بيده إلي خديّ الملطخين بالأسود ، ولم يُجب .
حاولتُ المرور بين الحشود ، فلمحتُ أحدهم يرتدي كاباً به رسمة لرجل وسيم له شارب يرتدي قبعة عليها نجمة ، سألته عنهُ ، أجابني بأنه جيفارا ، رمز الثورة في كل مكان . رد آخر متحسّراً علي أيام جيفارا وأمثاله ، فتذكرتُ شعري المبلل من نبرة الحسرة في صوته. لم يكن هناك كوافيرات باهظة الثمن مثل الآن ، فكّرتُ وواصلتُ إقتحامي .
كانت المياه تأتيني من جانبي الأيمن بكثافة . ما ذنبي أنا في أن مكتب الرجل الكبير ، الذي يحب البنات الجميلات ، يقع في احدي بنايات حي عريق ، أقصد كان عريقاً حينما كانت الحياة تحتمل ابتسامة صافية لا إصطكاك أسنان .
أذهب إليهِ كي أكون إحدي البنات في مكتبه الفخم ، بنت جديدة حلوة يمتص حلاوتي مغلفاً أوراقي في ملف أنيق يحمل رقماً في أرشيف الموظفات . هو رجل طيب ، يوظف البنات الحلوة التي يمتصها ، لم يُلق يوماً بواحدة إلى الشارع الذي كان عريقاً دوماً ، بإستثناء قليلات أُلقي بهن لأنهن حالمات جدا ، حلمن بأكثر من رقم في أرشيفه !
خرجتُ من بين الصفوف بمعجزة ، لكنني الآن مبللة و ناقمة . الماسكرا لا زالت تسيل بسوادها الفاحم على خديّ ، ورغم أن المياه توقفت عن اغراقي ، إلا أن دموعي تهرب مع رنات موبايل يرتجف في بنطلوني الجينز .
***
تم قراءة القصة و مناقشتها على البرنامج الأوربي مع د\سحر الموجي يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2009
18 أغسطس 2009
الفانوس الأحمر!

منذ ألف عام لم أنم كالأطفال
طفولتي رحلت مني دون عودة
تاركة بقايا الحنين بلون الأرق
....
أحمرٌ كان ذلك (الفانوس) الأول في حياتي, أحملهُ في كفي دون مشقة تُذكر
لم أعلم حينها أنني يجب أن أُلقي تعاويذي بصوتي الطفولي الحاد و المزعج في آنٍ واحد , لأصنع أسطورتي الخاصة مع فانوسي
لكنني لم أعرف تلك الكلمات حينها التي تصنع أساطير الأطفال!
ليس قلة معرفة مني , لكنني ما يطلقون عليه ابنةُ الرجال, إنني طفلة أبي الوحيدة و المتشبهة بهِ حد النفور و المشاكسة, تربيتُ كأنثى تمنّوا يوماً في سرهم أن تكون ذكراً, لذا كنتُ دوماً أتصنع أنني رجلاً كبيراً لأتساوى بأبي, تناسيت أنني أنثى ..و لم أفطن _سوى متأخرا_ أن طفولتي أيضاً منسية.
كانت هدايا أبي دوماُ أشياء جادة, تُشبههُ كما تشبه ما تصّنعتهُ, لم يعتقد يوماً أن هدايا الأطفال ستثير فرحتي
لذا جاء أول فانوس متأخراً
كنتُ في الثامنة من عمري!
و حينها لم أخيب أفكار أبي, لأنني بكل بساطة لم تُصبني أي فرحة أو دهشة بذلك الشيئ الأحمر الذي يضيئ
كانت تنقصني الطفولة و التعاويذ!
..
كان من الممكن أن أعلم تلك العادات من هؤلاء الأطفال حولي,
لكن أبي أطلق اسماً يليق بتشبثي بوحدتي
القط النفور
نعم .. كنتُ أبتعد جدا عن البشر أو احتمالات وجودهم, لذا جاء الفانوس الأحمر دون تعويذته!
...
مؤخرا حصلت على أنوثتي عندما أصابني العشق, لأطلب بتمرد طفولي أنثوي من حبيبي أن يُهديني فانوساً أحمر اللون ليس كبيراً كي أستطيع أن أحملهُ في كفي و اشترطتُ عليه كمن يتحايل على الزمن بأن يكون ذلك الأحمر لا يرقص .. لا يغني .. و لا يفعل تلك الأشياء العجيبة التي تخص زمننا الحالي!
لأنني قررتُ أن أمسك فانوسي الأحمر
و بصوتي الذي مازال مزعجاً أتلو تلك التعويذة بعدما أهداها لي العمر الفائت
حالو يا حالو
رمضان كريم ياحالو
حل الكيس و ادينا بقشيش
لنروح ما نجيش يا حالو!
24 أبريل 2009
ذكرياتٌ مغموسة بطعم الشيكولاتة..

لكنني أحياناً أحصل على أيامٍ مغموسة بطعم الطفولة , تنافس مذاق الشيكولاتة ..!
أغمس أيامي طوال الوقت في ذكرياتي , بعض أيامي مالحة , بعضها الآخر لاذع يجعل الروح تقشعر مثل مذاق البرتقال الأخضر الذي لم يكتمل نضجه , لكن قليلة جدا تلك الأيام الطفولية الرائقة ..
دوما لا أقصد أن تتكون أيامي من الماضي فقط , لكنه واقع لا أملك أمامه سوى المشي على نصل الماضي بكل هدوء حتى لا أفقد توازني ...
منذ زمن لم ألملم خصلات شعري المتناثرة كي أصنع منها (قُطتين) لا أعلم مااسمها بالعربية الفصحى و لا أهتم , لكنني أعلم أنني فعلتها اليوم ..
أبحثُ في قاع مكتبتي عن أول كتيب (فلاش) اشتريتهُ من (مصروفي) , أبحث عن هوامشي الطفولية و حلول الألغاز , ثم أجد صفحة الكلمات المتقاطعة تبرق من نظافتها لأتذكر كم أكره هذه اللعبة و كم حاولتُ أن أقهر شعوري بالفشل معها لكنني كنت أتركها من كثرة الملل , طفلة ملول كنت لأصبح أنثى بالصفة ذاتها .
كنتُ دوما أحمل هواية عجيبة لطفلة رقيقة مثلي .. اصطياد النمل , اهااا كنتُ طفلة سادية اذا استمتع بتعذيب الكائنات الضعيفة , لكنني كنت رقيقة كالحلم ..
اسمع ضحكات متخابثة ان كنت كالحلم أم الكابوس , لقد كنت أرق حلم أيها السيدات و السادة بالطبع ...!
لكن لن أنفذ طفولتي بحذافيرها اليوم , لن اصطاد اي نمل خاصة أن البحث عنه في منزلنا هو مهمة مستحيلة في حد ذاتها , و لن ألعب بالكبريت كما هي دوما عادة الأطفال الهادئين أمثالي , لن أمارس أي نوع من المقالب بتاتا ..
فقط سأستعيد تلك الذكريات و أحتضن طفولتي التي لم تشي يوما على الاطلاق بأنثى كئيبة مثلي ..
**
و هكذا ظللت أمارس احتفالاتي كلما اقتنيت مجموعة جديدة , حتى تناسيت تلك العادة مع الزمن , مكتبتي فاضت الكتب فيها عن الألف , كما فاضت فرحة الطفولة إلى بارئها منذ زمن أيضاً..
يبدو للبعض حينما يرى العاب (الميكانو) في غرفتي أنها تنتمي لطفولتي , لكنهم لا يعلمون أنني مارست تلك اللعبة بعد تخرجي من الجامعة , وقعت في غرامها لذا اشتري كميات (ميكانو) و بكل هدوء أمارس لم مكوناتها و تركيبها لتطمئن نفسي أنني قادرة على لملمة شيئ و اعادة تركيبه ليصبح شيئا مفهوما في النهاية ..!
....
يوما كتبت صديقتي :
(يقولون ليت الشباب يعودُ يوماً و أنا أقول ليت الطفولة أبدية البقاء)
أتذكر مقولتها كثيرا و أحاول العزوف عن كلمة ليت لأنني لو واربت لها الباب لأصبحتُ أتمتم بكلمة ليت طوال حياتي ...
.....
طفولتي هدهدتني اليوم بحنو بالغ , ليت كل أيامي تصبح ذكريات مغموسة بطعم الشيكولاتة .....
15 أبريل 2009
لماذا يصنعون فواصل الصمت بين الأغاني..!

لماذا يصنعون فواصل الصمت بين الأغاني؟
نعم يصنعونها تواطئا مع أمي , على الرغم أنها لم تشارك يوماً في أي شركة انتاج للموسيقى أو الغناء ..
لكنهم بالرغم من ذلك اتفقوا معها , ليس جنونا صدقوني ..
بعد مشاحنة طبيعية جدا بيني و بينها , وضعت تلك السماعات المتصلة بالكمبيوتر حتى ألغي صوتها ,مُنطلقة في براح افتراضي ,, هناك في ذلك البراح وجدت ذاتي .. ضمدت جراحي .. صنعت جنونا افتراضيا ثم تسلط الهاجس الإفتراضي ليصبح واقعيا خارج أي افتراضات ..
صوت الأغاني يغطي على صوتها .. لا أسمعها .. أرى بطرف عيني حركة يديها العصبية التي تدل أن هناك بعض الكلام يُقال لكنني لا أسمعه .. حتى جاءت احد الفواصل اللعينة بين الأغاني .. و هو مايعني لحظة صمت تجعلني أستمع لبعض الكلمات ..
(يقولون أن معيشتك هناك غيرتك ......)
ثم أغنية جديدة بدأت لتُخفي كل ذلك الكلام مرة أخرى
تباً لهم .. هم دوما عنصر ثالثا في حياتي معها .. هم دوما يقولون و يتغامزون و يثرثرون ,,
هم دوما هنا خصيصا لكي يتدخلوا في حياتي على الرغم مني , على الرغم أنني لم أعرف يوما من هم ,, و بالتالي لم أمارس قهري عليهم بالتدخل في حياتهم ..
دوما حينما أواجه أمي ببعض المنطق تهرب سريعا المجاراة لتخبرني عنهم ..
هؤلاء الكائنات الغير مرئية سوى في حياتي .. دوما يصدرون أحكاما لم أعرف يوما كيف علموا تفاصيل حياتي التي لا تعرف تفاصيلها سواها ,,
المنطق لا يجوز فهو شيئ من الإثم إن لم يكن الإثم كلهُ ..
صمت جديد
ذلك الصمت الذي يشبه نافذة تُفتحُ فجأة على الجحيم ,, ليعاودني بعض لفح النيران الغير صديقة بالمرة ..
(خالك لن يوافق على .....)
خالي..!
ألف لعنة عليه , ذلك الذئب الذى تفنن يوما في ايذاء أبي _رحمه الله_ , من يوافق على ماذا ..!
إنه شخص لا أحمل له سوى كرها , شخص أتمنى تعذيبه بكل ما أحمل من مقدرتي على الكره , شخص لم أحمل له يوما أي ود أو رحمة بهِ , حتى في حياته هو انسان يرقى لدرجة اللا انسان ..
يحاول أن يتظاهر أنه أصبح جيدا و رائعا لكن كيف يتغير الشر ليصبح حكمة !
لماذا ذلك البغيض يحمل أي مقدار من التحكم في حياتي , لو كان أبي مازال يواصل حياته ماكنتُ رأيت ذلك الشيطان في حياتي ..
كلا إنه ليس شيطانا .. الشيطان له هدف في الدنيا , لكن هذا ال .. الذي لا أجد مايصفه ماهو إلا شيئ ما يستحقه أن أسحقهُ يوما فقط ..
أدري أن العفو عند المقدرة , لكن لا مقدرة لدي على الصفح , أبي الذي تعذب يوما من ذلك الخال , كيف أنسى كل جلطة كانت تصيبه لأن قلبه ما تعود على الدناءة يوما ..
...
صمت جديد
لكن دون كلام يتسرب لي
لأنها خرجت من غرفتي .. صمت .. لكن أصوات الجحيم أصبحت داخل ذاتي ..
ليبقى سؤالي يلحُ على خاطري
لماذا يصنعون فواصل الصمت بين الأغاني..!
28 فبراير 2009
انعكاسات

..
..
..
..
..
..
قارب يمر دوما في كل البحار , و من يهرب في الصحراء منه فإن نوح يهبط ليبني سفينته ثم يرسل الله الطوفان .
..
شيئ بديهي جدا .. و الأكثر بداهة أنه يُعلن أن الحياة لا تستحق التناحر .. فالنهاية هي الموت الذي آتٍ لا ريب فيه .
رسائل ....
رسالة (1) :
أنتم .. كنتم يوما تتوسدون القلب ,, الآن بأظافركم تحاولون نهش ما تستطيعون مني لكنكم في غمرة تغيركم لم تلاحظوا كم طالت أظافري ..
رسالة (2) :